مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
الاسكاف والاحتجاج المتقدمتين في الحاشية، من تفسير الواصلة بالفاجرة والقوادة، فحرمته من ضروريات الاسلام، وسيأتي التعرض لذلك في البحث عن حرمة القيادة، وان كان المراد به ما في تفسير على بن غراب، من أن الواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، فقد يقال بحرمته ايضا لظهور اللعن فيها. ولكن يرد عليه أولا: انه لا حجية في تفسير ابن غراب لعدم كونه من المعصوم، مع ورود الرد عليه في روايتي سعد الاسكاف والاحتجاج، وتفسير الواصلة والموصولة فيها بمعنى آخر، ويحتمل قريبا انه اخذ هذا التفسير من العامة، فان مضمونه مذكور في سنن البيهقي [١]. وثانيا: لو سلمنا اعتباره فانه لا بد وأن يحمل على الكراهة، كما هو مقتضى الجمع بين الروايات، وتوضيح ذلك: ان الروايات الواردة في وصل الشعر بشعر امرأة على ثلاث طوائف: الاولى: ما دل على الجواز مطلقا، كرواية سعد الاسكاف المتقدمة: عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن تصلته بشعورهن، فقال (عليه السلام): لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها، وكرواية الاحتجاج [٢]. الثانية: ما دل على التفصيل بين شعر المرأة وشعر غيرها وجوز الوصل في الثاني دون الاول، كقوله (عليه السلام) في مرسلة الفقيه المتقدمة: لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطي، ولا تصل شعر
[١] سنن البيهقي ٧: ٣١٢.
[٢] عن أبي بصير قال: سألته عن قصة النواصي تريد المرأة الزينة لزوجها، وعن الخف والقرامل والصوف وما أشبه ذلك، قال: لا بأس بذلك كله (مكارم الاخلاق ١: ١٩٤، الرقم: ٥٧٦، عنه الوسائل ٢٠: ١٨٩). مرسلة.