مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
الاجماع عليه، وقد استدل على ذلك بامور: ١ - بما في رواية تحف العقول، من قوله (عليه السلام): فكل امر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه، وقوله (عليه السلام) فيها: انما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجي منها الفساد محضا، نظير البرابط والمزامير والشطرنج، وكل ملهو به والصلبان والاصنام، وقوله (عليه السلام) ايضا فيها: أو عمل التصاوير والاصنام. وفيه اولا: ان رواية تحف العقول ضعيفة السند فلا يمكن الاستناد إليها في الاحكام الشرعية، وقد تقدم ذلك في اول الكتاب، وثانيا: ان النهي فيها ظاهر في الحرمة التكليفية، فلا دلالة فيها على الحرمة الوضعية، وهذا ايضا تقدم في اول الكتاب. ٢ - بأن أكل المال بازائها اكل له بالباطل، لاية التجارة عن تراض. وفيه: انك عرفت مرارا عديدة ان الاية ليست عن شرائط العوضين في شئ، وانما هي راجعة الى بيان اسباب المعاملات، وستعرف ذلك ايضا فيما يأتي. ٣ - بقوله تعالى: واجتنبوا الرجس من الاوثان [١]، وبقوله تعالى: انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه [٢]، وبقوله تعالى: والرجز فاهجر [٣].
[١] الحج: ٣٢.
[٢] المائدة: ٩٠.
[٣] المدثر: ٥.