مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
٣ - رواية عمار بن مروان [١]، فانها تدل على أن ثمن المسكر من السحت، الا أنها ظاهرة في الحكم الوضعي. وفيه: ان الاستدلال بها متوقف على أن تكون الرواية كما نقله التهذيب المطبوع وبعض نسخ الوسائل، بأن يكون لفظ المسكر معطوفا على النبيذ، وأما إذا كان وصفا له باسقاط الواو بينهما كما في غير نسخة التهذيب وبعض نسخ الوسائل، فهي لا محالة تسقط عن الدلالة. إذا عرفت ذلك فاعلم انه وان كان لفظ المسكر معطوفا على النبيذ في رواية التهذيب الا أنها مذكورة في الوافي والكافي بدون العطف بل بالتوصيف، فترجيحهما على نسخة التهذيب من الوضوح بمكان، ولو مع دوران الامر بين الزيادة والنقيصة. ويؤيد ذلك ما في رواية الخصال [٢]، على ما في الوسائل، من جعل لفظ المسكر وصفا للنبيذ. تبصرة: لا يخفى عليك انه لا يبعد اختصاص الروايات بما كان المطلوب منه الشرب والاسكار، وأما لو كان الغرض منه شئ آخر ولم يكن معدا للاسكار عند العرف، ولو كان من أعلى مراتب المسكرات، كالمايع المتخذ من الخشب أو غيره، المسمى بلفظ: الكل، لاجل المصالح النوعية والاغراض العقلائية، فلا يحرم بيعه، لانصراف أدلة حرمة بيع
[١] عن عمار بن مروان قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الغلول، قال: كل شئ غل من الامام فهو سحت، والسحت أنواع كثيرة، منها ثمن النبيذ المسكر (الكافي ٥: ١٢٦، التهذيب ٦: ٣٦٨، عنهما الوسائل ١٧: ٩٢)، ضعيفة لسهل بن زياد.
[٢] عنه (عليه السلام): والسحت انواع كثيرة، منها ثمن الخمر والنبيذ المسكر (معاني الاخبار: ٢١١، الخصال: ٣٢٩، تفسير العياشي ١: ٣٢١، عنهم الوسائل ١٧: ٩٥)، حسنة لابراهيم بن هاشم.