مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
وحشيا ذكيا فلا بأس، اذن فلا بد من جعلها من جملة ما يدل على جواز الانتفاع بها دون العكس. ومنها: رواية الوشاء، فانه (عليه السلام) قد منع فيها عن استصباح الاليات المبانة من الغنم الحي [١]، فانه يستلزم اصابتها اليد والثوب، وهو حرام. وفيه: انه لما لم يكن اصابة اليد والثوب للميتة وسائر النجاسات بل تلويث تمام البدن بهما حراما قطعا، فلا بد اما من أخذ التحريم في قوله (عليه السلام): وهو حرام، ارشادا الى النجاسة، كما في الحدائق [٢]، أو الى المانعية عن الصلاة، أو الى صورة المعاملة معها معاملة المذكى، بل عدم تعرضه (عليه السلام) لحكم الانتفاع بها بالاستصباح المسئول عنه وتصديه لبيان نجاستها أو مانعيتها عن الصلاة أدل دليل على جواز الانتفاع بها دون العكس. سلمنا ذلك، ولكن لا بد من الاقتصار فيها على موردها، أعني صورة اصابتها اليد والثوب، الا أن يتمسك في غير موردها بعدم القول بالفصل. نعم وفي دلالة الروايات المروية عن الكاهلي [٣] وعلي بن المغيرة [٤]
[١] الحسن الوشاء قال: سألت أبا الحسن ٧ فقلت: جعلت فداك ان اهل الجبل تثقل عندهم اليات الغنم فيقطعونها، فقال: حرام هي - في الوافي: هي ميت - فقلت: جعلت فداك فيستصبح بها، فقال: أما علمت انه يصيب اليد والثوب، وهو حرام (الكافي ٦: ٢٥٥، التهذيب ٩: ٧٧، عنهما الوسائل ٢٤: ٧
[٢] ١٧٨)، ضعيفة لمعلي البصري. المراد بالحرام الاول هو الحرام الاصطلاحي. ٢ - الحدائق ١٨: ٧٣.
[٣] سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وكنت عنده يوما عن قطع اليات الغنم - الى ان قال (عليه السلام): - ان في كتاب علي (عليه السلام): ان ما قطع منها ميت لا ينتفع به (الكافي ٦: ٢٥٤، الفقيه ٣: ٢٠٩، التهذيب ٩: ٧٨، عنهم الوسائل ٢٤: ٧١)، ضعيفة لسهل بن زياد.
[٤] قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشئ، فقال: لا - الخبر (الكافي ٦: ٢٥٩، التهذيب ٢٥: ٢٠٤، ٣: ٣٩، عنهم الوسائل ٣: ٥٠٢)، موثقة.