مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢ - يجوز الفرار من الطاعون
كان في شدة وبلية [١] ، بل ينبغي أن يقول : « اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي » ويكره طول الأمل [٢] ، وأن يحسب الموت بعيداً عنه. ويستحب ذكر الموت كثيراً [٣]. ويجوز الفرار من الوباء والطاعون [٤] وما في بعض الأخبار من : أن الفرار من الطاعون كالفرار
_________________
[١] للنهي عنه في النبوي [١] ، وعن العلامة في المنتهى عن النبي (ص) « لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به ، وليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي » [٢].
[٢] لما ورد من النهي عنه [٣] ، وفي رواية السكوني عن الصادق عليهالسلام : « قال أمير المؤمنين (ع) : ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل » [٤] ، ونحوها غيرها.
[٣] ففي صحيح الحذاء عن أبي جعفر (ع) : « أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلا زهد في الدنيا » [٥] ، ونحوه غيره مما هو كثير.
[٤] ففي مصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « عن الوباء يكون في ناحية المصر فيتحول الرجل إلى ناحية أخرى ، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره. قال (ع) : لا بأس ، إنما نهى رسول الله (ص) عن ذلك لمكان ربيئة كانت بحيال العدو ، فوقع فيهم الوباء فهربوا منه ، فقال رسول الله (ص) : الفار منه كالفار من الزحف ، كراهية أن
[١] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الاحتضار حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الاحتضار حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الاحتضار.
[٤] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الاحتضار حديث : ١.
[٥] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الاحتضار حديث : ١.