مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤ - اذا لم يكن زوج ولا مالك فالولاية لطبقات المبراث على الترتيب
_________________
تنزيله على من له ولاية ذلك عرفا الذي هو الأمس رحما ، فيرجع الى ما سبق أيضاً.
وأما ما يمكن أن يقال : من أن الآية ـ أعني قوله تعالى ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) ـ [١] رافعة لإجمال من له الولاية ، شارحة له. ففيه : أن الآية الشريفة مذكورة في سورتي الأنفال والأحزاب ، وظاهرها ـ ولا سيما في السورة الثانية ـ هو أولوية الأقارب من الأجانب ، قال تعالى في الثانية ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً ... ) [٢] وظاهر الجملة الأولى الولاية في الحياة ، وظاهر السياق يقتضي حمل الثانية على ذلك ، فيكون مفادها جعل الولاية للقريب دون الأجنبي ، فلا تدل على الترتيب بين طبقات الميراث في الولاية في ما نحن فيه. مضافاً الى ان الاستثناء فيها يقتضي حملها على الميراث ، فتكون الأولوية فيها من غير سنخ الأولوية المذكورة في الجملة الأولى ، فتكون أجنبية عما نحن فيه الذي هو الأولوية في التصرف. ويشهد بذلك الاستشهاد بها في كثير من النصوص على منع الأقارب الأجانب في الإرث [٣]. نعم مقتضى الاستشهاد بها في بعض النصوص على حجب الأقرب للقريب الأبعد في الإرث [٤] ، وما ورد في الاستشهاد بها على إمامة ولد الحسين (ع) [٥] : أن يكون
[١] الأنفال : ٧٥.
[٢] الأحزاب : ٦.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب ميراث الأعمام والأخوال.
[٤] الوسائل باب : ٥ من أبواب ميراث الأعمام والأخوال.
[٥] الكافي باب ثبات الإمامة في الأعقاب حديث : ١ وباب نص الله ورسوله على الأئمة عليهمالسلام حديث : ١ ، ٢ من كتاب الحجة وهكذا في الوافي باب ١٧ منه.