مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٣ - حكم العدول من الصلاة التي وجد الماء بعد ركوعها الى صلاة غيرها
لأن القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها [١] لا مطلقاً.
( مسألة ١٨ ) : في جواز مس كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع اشكال ، لما مر [٢] من أن القدر المتيقن من بقاء التيمم وصحته إنما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة. نعم لو قلنا بصحته الى تمام الصلاة مطلقاً ـ كما قاله بعضهم ـ جاز المس وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة. ومما ذكرنا ظهر الإشكال في جواز
_________________
كما أن اللازم تخصيصه بما بعد الركوع ، إذ قد عرفت جواز القطع بل استحباب لو وجد قبله. فلا حظ.
[١] إذا كان وجدان الماء ناقضاً للتيمم حقيقة فالبناء على التفكيك بين الصلاة التي هو فيها وبين غيرها في ذلك ـ بأن لا يكون ناقضاً بالنسبة إلى الصلاة التي هو فيها ويكون ناقضاً بالنسبة إلى غيرها ـ لا مانع منه عقلا ولا عرفاً ، بناء على أنه مبيح ، لأن معنى نقضه رفع أثره وهو الإباحة ، والتفكيك بين الغايات في الإباحة لا غرابة فيه. أما بناء على أنه مطهر فالتفكيك غريب ، لأن الطهارة إذا كانت حاصلة بالنسبة إلى الصلاة التي هو فيها كانت حاصلة بالنسبة إلى الغاية الأخرى. نعم إذا كانت طهارته ناقصة فالتفكيك بين الغايات قريب.
[٢] بناء على ما عرفت ينبغي الجزم بالعدم لو كان قبل الركوع أو كانت الصلاة نافلة. والظاهر ذلك أيضاً لو كانت فريضة وعلم ببقائه بعد الصلاة بنحو يمكن استعماله ، لما عرفت في مبحث التيمم لضيق الوقت من أن العجز عن استعمال الماء في الأمد القصير لا يصدق معه عدم الوجدان