مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٥ - لو أمكنه الاعتياض عما يملكه ويحتاج إليه بأقل منه قيمة وجب
فيجب بيع المملوكة منها. وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة. لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافياً لشأنه ، ولم يكن عليه حرج في ذلك. نعم لو لم تكن موجودة ، وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك [١] ، فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه. والفرق : عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة ، بخلاف الصورة الأولى. إلا إذا حصلت بلا سعي منه ، أو حصلها مع عدم وجوبه ، فإنه بعد التحصيل يكون كالحاصل أولاً.
( مسألة ١٢ ) : لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها ، لكن كانت زائدة بحسب القيمة ، وأمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لائقاً بحاله أيضاً ، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها؟ قولان [٢] ، من صدق الاستطاعة ، ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة ،
_________________
العامة وشبهها قطعاً .. » ، وفي الجواهر : « الأقوى عدم وجوب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف العامة وشبهها .. ». ولعل مرادهما صورة ما إذا كان الاعتياض منافياً لشأنه ، أو كان فيه حرج. وإلا فلا وجه ظاهر لما ذكراه ، فإنه خلاف إطلاق الأدلة ، كما أشار إليه في المتن.
[١] لأن تحصيلها تحصيل للاستطاعة ، وهو غير واجب.
[٢] الأول : الوجوب ، اختاره في الدروس. قال : « لو غلت هذه المستثنيات ، وأمكن الحج بثمنها والاعتياض عنها ، فالظاهر الوجوب. ». ووافقه عليه في الجواهر ، حاكياً عن التذكرة والمسالك وغيرهما التصريح