مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٣ - إذا أوصى باخراج حجة الاسلام من الثلث قدمت على سائر الوصايا مع التزاحم وإن كانت متأخرة بالذكر ، وان قصر عنها الثلث أكمل من الأصل
سواء كانت حج التمتع ، أو القران ، أو الافراد [١]. وكذا إذا كان عليه عمرتهما [٢]. وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً [٣]. وأما إن أوصى
_________________
الديون ، كما لو آجر نفسه ليخيط ثوباً لا بنحو المباشرة فمات ، فإن الخياطة تخرج من أصل المال.
نعم في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل توفي ، وأوصى أن يحج عنه. قال (ع) : إن كان صرورة فمن جميع المال ، إنه بمنزلة الدين الواجب. وإن كان قد حج فمن ثلثه. ومن مات ولم يحج حجة الإسلام ، ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة ، وله ورثة ، فهم أحق بما ترك ، فان شاؤوا أكلوا ، وإن شاؤوا حجوا عنه » [١]. فان صدره وإن كان صريحاً في إخراجه من الأصل إذا كان قد أوصى به ، لكن ذيله ظاهر في خلاف ذلك إذا لم يكن أوصى به ، فلا بد من طرحه ، أو تأويله.
[١] لإطلاق الأدلة.
[٢] لما سبق ، من أن المراد من الحج ـ في النص والفتوى ـ ما يشمل العمرة.
[٣] يشهد به مصحح معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل مات ، فأوصى أن يحج عنه. قال (ع) : إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعاً فمن ثلثه » [٢]. ونحوه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) [٣]. وما في صحيح معاوية الآخر ، وقد تقدم [٤].
[١] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب وجوب الحج حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب وجوب الحج حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب وجوب الحج حديث : ٢.
[٤] تقدم ذلك قريباً في نفس المسألة.