مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١ - لو خرجت رفقة ولا يعلم خروج أخرى فهل يجب الخروج معها؟ ولو لم يخرج معها وفاته الحج استقر في ذمته إلا إذا علم أنه لو خرج معها لم يدركه أيضا
ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى ، أو لم يعلم للتمكن من المسير والإدراك للحج بالتأخير ، فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجوز للتأخير إلى الأخرى بمجرد احتمال الإدراك ، أو لا يجوز إلا مع الوثوق؟ أقوال ، أقواها الأخير [١].
_________________
الترجيح بالأوثقية على نحو اللزوم. نعم مع التعارض والتكاذب ـ بأن يقول أحد الطبيبين : الدواء كذا لا غيره ، ويقول الآخر : الدواء شيء آخر لا غيره ، بحيث ينفي كل منهما قول صاحبه ـ لا ينبغي التأمل في لزوم العمل ـ عقلاً ـ بالأوثق ، لا في مثل المقام مما يحتمل الإصابة في كل من القولين. فالأنسب مقايسة المقام بباب الموسعات ، لا بباب لزوم تقليد الأعلم. فتأمل.
ومثله في الاشكال : ما حكاه في المدارك عن بعض ـ وقطع به جده في الروضة ـ : من لزوم السير مع القافلة الأولى وإن حصل العلم بوجود الثانية ، فإنه أيضاً غير ظاهر. والسبق الزماني لا يصلح للترجيح. اللهم إلا أن يختص كلامه بصورة العلم بإدراك الأولى وعدم العلم بإدراك الثانية ، فيكون الترجيح من جهة الأوثقية ـ كما ذكره المصنف (ره) ـ وقد عرفت إشكاله. وأما ما ذكره : من حصول الاستقرار إذا لم يدرك الحج ، فهو لا يختص بالفرض الذي ذكره ، بل يجري فيما لو سافر مع الأولى فلم يدركه وكان بحيث لو سافر مع الثانية أدركه ، لأن المدار في الاستقرار القدرة الحاصلة بالسفر مع إحدى القافلتين ، وإن كان قد سافر مع غيرها التي لم تدرك.
وبالجملة : مع تعدد القوافل لا موجب للخروج مع الأولى ، لعدم الخصوصية لها ، لا من حيث التكليف ، ولا من حيث الوضع.
[١] قد عرفت من عبارة المدارك : أن القول الأول اختاره في الروضة ، والثاني اختاره في التذكرة. والثالث اختاره في الدروس ، ومال