مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٠ - إذا علم أن على الميت حجا ولم يعلم مأنه حج منذور أو حج الاسلام لزم القضاء عنه من غير تعيين ولا تجب الكفارة وحكم الكفارة لو تردد بين وجوبه عليه بالنذر أو اليمين
ولو اختلف أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما أجرة [١] ، إلا إذا تبرع الوارث بالزائد ، فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد أجرة وإن جعل الميت أمر التعيين اليه [٢]. ولو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث [٣].
( مسألة ٢٥ ) : إذا علم أن على الميت حجاً ولم يعلم أنه حجة الإسلام أو حج النذر وجب قضاؤه عنه من غير تعيين [٤] ، وليس عليه كفارة [٥]. ولو تردد ما عليه بين
_________________
[١] لأن الحق بالنسبة إلى الأكثر أجرة من قبيل اللامقتضي ، فلا يزاحم إرث الوارث.
[٢] راجع إلى قوله : « يجب الاقتصار .. ». وذلك لأن جعل أمر التعيين إلى الناذر غاية ما يقتضي أن يكون حقاً له ، فيكون موروثاً ، فيكون أمر التعيين بيد الوارث. وحينئذ لا يجوز للوصي إخراج الأكثر أجره إذا لم يرض الوارث به. نعم إذا جعل الميت أمر التعيين إلى شخص آخر ، وكان من قبيل الحق المجعول له ، فاذا اختار الأكثر أجرة من له حق التعيين فليس للوارث منعه ، لأنه مزاحم للحق المقدم على إرث الوارث. وكذا إذا كان راجعاً إلى نذر المعين بتعيين الغير ، فما بعينه يكون هو المنذور لا غيره.
[٣] لأنه من الوصايا التي هي كذلك.
[٤] فإنه يكفي في امتثال الواجب المردد. ولو جيء بكل من الفردين بملاحظة الخصوصية برجاء المطلوبية كفى أيضاً.
[٥] لأصالة البراءة منها مع الشك ، لاحتمال كون الفائت حجة الإسلام التي لا كفارة في فواتها.