مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٤ - من نذر الحج حافيا مع الكلام في صحيحة الحذاء في قضية نذر أخت عقبة بن عامر
لا الحج راكباً. وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحج حافياً. وما في صحيحة الحذاء [١] ، من أمر النبي (ص) بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله حافية ، قضية في واقعة [٢] ، يمكن أن يكون لمانع من صحة نذرها ، من إيجابه كشفها ، أو تضررها ، أو غير ذلك.
_________________
ذاتاً. وفي الثالثة يصح ، لأنه راجح ذاتاً وعرضاً. ووجود ما هو أرجح منه لا يقتضي مرجوحيته ولا يمنع عن رجحانه. وحينئذ لا مانع من نذره حسب ما تقتضيه عمومات الصحة ، إذ لا دليل على اعتبار أن لا يكون ضداً لما هو أرجح ، كيف وإلا لزم بطلان أكثر النذور ، مثل : نذر الصلاة ، والصوم ، والحج إذا اتفق وجود ما هو أفضل؟.
هذا في النذر الوارد على القيد نفسه. وأما إذا كان وارداً على المقيد به ، فاذا كان المقيد بذاته راجحاً صح نذره في جميع الصور المذكورة. ولا يضر في الثانية كون القيد علة لترك ما هو أرجح منه ، لأن النذر وارد على المقيد به لا على نفسه. نعم إذا كان القيد علة لترك ما هو أرجح من المقيد لم ينعقد النذر المتعلق بالمقيد ، لأنه مرجوح عرضاً.
[١] قال : « سألت أبا جعفر (ع) عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافياً. فقال : إن رسول الله (ص) خرج حاجاً ، فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية. فقال رسول الله (ص) : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب ، فان الله غني عن مشيها وحفاها » [١].
[٢] بهذا أجابا في المعتبر والمنتهى عن الصحيحة المذكورة ، وتبعهما
[١] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب وجوب الحج حديث : ٤.