مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٠ - لا يجوز للزوج منع الزوجة من حج الاسلام، بل تحج بدون إذنه، وكذا غيره من الحج الواجب المضيق دون المندوب والموسع والمطلقة الرجعية كالزوجة في ذلك
اشتراط إذن الزوج ما دامت في العدة [١]. بخلاف البائنة [٢] ، لانقطاع عصمتها منه. وكذا المعتدة للوفاة ، فيجوز لها الحج ، واجباً كان أو مندوباً [٣]. والظاهر أن المنقطعة كالدائمة في اشتراط الاذن [٤]. ولا فرق في اشتراط الاذن بين أن يكون
_________________
[١] كما صرح به جماعة ، مرسلين له إرسال المسلمات ، من دون تعرض لخلاف فيه. ووجهه واضح ، لأن المطلقة رجعياً بحكم الزوجة باتفاق النص والفتوى ، فيجري فيها التفصيل السابق في الزوجة بين الواجب والمندوب. مضافاً الى جملة من النصوص المحمولة عليها ، كصحيح منصور ابن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال : « المطلقة إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها » [١]. وفي صحيح معاوية بن عمار : « ولا تحج المطلقة في عدتها » [٢]. وفي رواية أبي هلال : « ولا تخرج التي تطلق. إن الله تعالى يقول ( وَلا يَخْرُجْنَ ) [٣] » [٤]. ولعل الأخير قرينة على حمل غيره على المطلقة رجعياً.
[٢] بلا خلاف ظاهر. وعللوه بما في المتن.
[٣] فقد استفاضت النصوص في جواز حجها في العدة. ففي موثق زرارة عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن التي يتوفى عنها زوجها ، أتحج في عدتها؟ قال (ع) : نعم » [٥]. ونحوه غيره.
[٤] لعموم بعض الأخبار المتقدمة الشامل لها وللدائمة. نعم خبر
[١] الوسائل باب : ٦٠ من أبواب وجوب الحج حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٦٠ من أبواب وجوب الحج حديث : ٣.
[٣] الطلاق : ١.
[٤] الوسائل باب : ٦٠ من أبواب وجوب الحج حديث : ٤.
[٥] الوسائل باب : ٦١ من أبواب وجوب الحج حديث : ٢.