مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥١ - من نذر المشي في حجه الواجب ، أو نذر الحج ماشيا
للواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضاً. وحيث أنها مرددة بين كفارة النذر وكفارة اليمين [١] فلا بد من الاحتياط ويكفي حينئذ إطعام ستين مسكيناً ، لأن فيه طعام عشرة أيضاً الذي يكفي في كفارة الحلف.
( مسألة ٢٦ ) : إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب انعقد [٢] مطلقاً حتى في مورد يكون الركوب أفضل [٣] ،
_________________
[١] الظاهر أن كفارة النذر هي كفارة اليمين ، كما تقدم الكلام فيه ـ في الجملة ـ في أواخر كتاب الصوم.
[٢] المذكور في كلامهم مسألتان : الأولى : أن ينذر الحج ماشياً. وسيأتي التعرض لها. الثانية : أن ينذر المشي في سفره إلى الحج الواجب أو المستحب. وهذه هي التي تعرض لها المصنف هنا. والظاهر التسالم على صحة النذر وانعقاده في الجملة. وتقتضيه النصوص ، كصحيح رفاعة بن موسى : « قلت لأبي عبد الله (ع) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله. قال (ع) : فليمش. قلت : فإنه تعب. قال (ع) : فاذا تعب ركب » [١]. ونحوه خبر سماعة وحفص الآتي [٢] ، ويشير إليه غيرهما ، مما يأتي التعرض له. والحكم ـ في الجملة ـ لا ينبغي الإشكال فيه ، لما عرفت من النصوص وظهور الفتاوى وعمومات الصحة ، لكون المشي راجحاً ، فينعقد نذره كما ينعقد نذر غيره. وسيأتي التعرض لصحيحة الحذاء [٣]. [٣] لا يخلو من إشكال.
[١] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب وجوب الحج حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب وجوب الحج حديث : ١٠ ويأتي التعرض لها في المسألة الآتية.
[٣] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب وجوب الحج حديث : ٤.