مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٦ - لا يجوز للزوج منع الزوجة من حج الاسلام، بل تحج بدون إذنه، وكذا غيره من الحج الواجب المضيق دون المندوب والموسع والمطلقة الرجعية كالزوجة في ذلك
الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب [١] ، بقرينة بعضها الآخر ، من حيث التعبير بقوله (ع) : « يقضي أحب إلي » ، وقوله (ع) : « والحج أحب إلي ».
( مسألة ٧٩ ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة [٢]
_________________
[١] في صحيح بريد العجلي قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمَّ من الله تعالى عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال : قد قضى فريضته. ولو حج لكان أحب الي. قال : وسألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ، ناصب متدين ، ثمَّ من الله عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الإسلام؟ فقال (ع) : يقضي أحب إلى .. » [١]. ونحوه صحيح عمر بن أذينة [٢].
ثمَّ إنه لا ريب في شرطية الايمان في صحة العبادة ، وعليه فعبادة المخالف باطلة ، لا يترتب عليها الأحكام. فإذا حج ولم يطف طواف النساء جاز للمؤمنة أن تتزوجه ، لعدم صحة إحرامه ، ولو استبصر بعد ذلك لم يجب عليه. طواف النساء ، لما ذكرنا. لكن في الجواهر : احتمل أن الايمان اللاحق شرط في صحة عبادته. وهو خلاف ظاهر الأدلة. ولو سلم لم يجب عليه طواف النساء ، لإطلاق النصوص المتقدمة الدالة على الاجتزاء وعدم لزوم الإعادة ، فإنها ظاهرة في عدم لزوم طواف النساء.
[٢] بلا خلاف يوجد ، كما في المستند. ويشهد له جملة من النصوص ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) قال : « سألته عن امرأة لها زوج ،
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب وجوب الحج حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب وجوب الحج حديث : ٢.