مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٦ - من كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين أو مؤجل
مع التأجيل والوثوق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج. وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة [١] ،
_________________
لكن اعتبر في الحال غير المطالب به وجود وجه للوفاء بعد الحج. وأما الثالث فراجع الى الثاني ، ولا ينبغي عده قولا مقابلا له. وأما الرابع فاختاره في كشف اللثام. قال : « وللشافعية في المؤجل بأجل : وجه بالوجوب ، ولا يخلو من قوة ». وفي الجواهر : « هو ـ يعني : القول بالوجوب ـ جيد في المؤجل ، دون الحال وإن لم يطالب به صاحبه ، الذي قد خوطب المديون بوفائه قبل الخطاب بالحج. فتأمل ». قال في المستند : « ولم أعثر للقدماء على قول في المسألة ، وكذا كثير من المتأخرين نعم تعرض لها جماعة منهم ، وهم بين مصرح بعدم الوجوب إذا لم يفضل عن دينه نفقة الحج ، من غير تعرض للمعجل أو المؤجل ـ كما في الجامع وبعض كتب الفاضل ـ ومصرح بعدمه مع التعجيل والتأجيل ـ كالمنتهى والتحرير والدروس ـ وظاهر المدارك وكشف اللثام والذخيرة : التردد في بعض الصور. وعن المحقق الأردبيلي : الوجوب. والظاهر أنه مذهب القدماء ، حيث لم يتعرضوا لاشتراط الخلو عن الدين. وهو الحق ، لصدق الاستطاعة عرفاً. والمستفيضة المصرحة : بأن الاستطاعة أن يكون له مال يحج به .. إلى أن قال : ولا شك أن من استدان مالا على قدر الاستطاعة يكون ذلك ملكاً له ، فيصدق عليه أن عنده مالا ، وله ما يحج به من المال. للاتفاق على أن ما يقرض ملك للمديون ، ولذا جعلوا من إيجاب صيغة القرض : « ملكتك » ، وصرحوا بجواز بيعه وهبته وغير ذلك من أنحاء التصرف. والأخبار المتضمنة لوجوب الحج على من عليه دين بقول مطلق .. ».
[١] هذا الاستدلال لا يخلو من إجمال ، وكان الأولى التعرض لما يعتبر في الاستطاعة ، ليتضح حصوله في المقام وعدمه. وقد عرفت سابقاً أن