مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٧ - هل يعتبر في تحقق الاستطاعة الزاد والراحلة مطلقا ، أو في خصوص صورة الحاجة إليهما؟
( مسألة ١ ) : لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية. وهي ـ كما في جملة من الأخبار ـ [١] : الزاد والراحلة ، فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادراً عليه عقلاً ، بالاكتساب ونحوه. وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصاً بصورة الحاجة إليها ـ لعدم قدرته على المشي ، أو كونه مشقة
_________________
[١] في صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) : « في قوله عز وجل : ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً .. ) [١] ما يعني بذلك؟ قال : من كان صحيحاً في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة » [٢]. وفي صحيح محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : « سأل حفص الكناسي أبا عبد الله (ع) ـ وأنا عنده ـ عن قول الله عز وجل ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً .. ) ما يعني بذلك؟ قال : من كان صحيحاً في بدنه ، مخلى في سربه ، له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج. أو قال : ممن كان له مال. فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحاً في بدنه ، مخلى في سربه ، له زاد وراحلة فلم يحج ، فهو ممن يستطيع الحج؟ قال (ع) : نعم » [٣]. وفي خبر السكوني : « ويحك ، إنما يعني بالاستطاعة : الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن » [٤]. ونحوها غيرها ، مما هو كثير. وحكي في الجواهر : الإجماع على مضمونها عن الناصريات ، والغنية ، والمنتهى ، والتذكرة.
[١] آل عمران : ٩٧.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب وجوب الحج حديث : ٧.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب وجوب الحج حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ٨ من أبواب وجوب الحج حديث : ٥.