مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٢ - تقضى حجة الاسلام من أصل التركة مع عدم الوصية بها
( مسألة ٨٣ ) : تقضى حجة الإسلام [١] من أصل التركة إذا لم يوص بها [٢] ،
_________________
[١] بلا إشكال ولا خلاف. والنصوص الدالة عليه كثيرة جداً ، بل لعلها متواترة. منها : صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر (ع) عن رجل مات ولم يحج حجة الإسلام ، ولم يوص بها ، أتقضى عنه؟ قال (ع) : نعم » [١]. ونحوه غيره. وسيأتي بعض ذلك.
[٢] عن المنتهى والتذكرة : أنه قول علمائنا أجمع. وفي المستند : « الظاهر أنه إجماعي .. ». وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه .. ». ويدل عليه جملة من النصوص. منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « قال : تقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله » [٢] ، وموثق سماعة : « سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يموت ، ولم يحج حجة الإسلام ، ولم يوص بها وهو موسر. فقال : يحج عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » [٣] ، وصحيح العجلي : « عن رجل استودعني مالاً فهلك ، وليس لولده شيء ، ولم يحج حجة الإسلام. قال (ع) : حج عنه ، وما فضل فأعطهم » [٤]. ونحوها غيرها. مضافاً إلى ما يستفاد من الجمود على ظاهر قوله تعالى : ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ .. ) [٥]. فان ظاهر اللام الملك. فاذا كان الحج مملوكاً عليه يكون ديناً مالياً ، فيخرج من أصل المال كسائر
[١] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب وجوب الحج حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب وجوب الحج حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب وجوب الحج حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ١٣ من أبواب النيابة في الحج حديث : ١.
[٥] آل عمران : ٩٧.