جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧ - عدم جواز تغسيل الرجل غير محارمه
بامتناع المماثل من المباشرة وعدم التمكن من إجباره ، أو قلنا بعدم صحة الفعل مع الجبر لاشتراط القربة ، ويحتمل قويا هنا القول بسقوط الغسل عن غير المماثل ، لانحصار التكليف في المماثل ، مع عدم الدليل على انتقاله إلى غيره بمجرد عصيانه ، فالأصل البراءة.
( ولا يغسل الرجل من ليست له بمحرم ) وبالعكس أي من لم يحرم عليه نكاحها مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وفي الخلاف إلى الأخبار [١] المروية عنهم عليهمالسلام والإجماع مع نسبة ما دل على خلاف ذلك من الأخبار [٢] إلى الشذوذ ، وفي المعتبر « ولا يغسل الرجل أجنبية ولا المرأة أجنبيا ، وهو إجماع أهل العلم » انتهى. وكيف كان فقد اختاره هنا ابنا حمزة وسعيد والفاضلان والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ، وهو المحكي عن المقنع والنهاية والمبسوط والمهذب والإصباح ، لقول الصادق عليهالسلام في صحيح الحلبي [٣] بعد أن سأل « عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء قال : تدفن كما هي بثيابها » وقوله عليهالسلام أيضا في صحيح عبد الرحمن ابن أبي عبد الله [٤] بعد أن سأله « عن امرأة ماتت قال : تلف وتدفن ولا تغسل » وقوله عليهالسلام أيضا في صحيح الكناني [٥] « في المرأة تموت في أرض ليس فيها إلا الرجال قال : تدفن ولا تغسل إلا أن يكون زوجها معها » الحديث. ونحوها غيرها [٦] من الأخبار المعتبرة ، وكفى بها حجة على المطلوب سيما بعد اعتضادها بما سمعت من دعوى الإجماع صريحا وظاهرا ، بل لعله محصل لعدم صراحة عبارة المخالف في الخلاف ، وبما سمعته أيضا من الأخبار [٧] في صورة العكس ، وبأصالة حرمة اللمس
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب غسل الميت.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب غسل الميت.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ٩.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ٧ والباب ٢١ ـ حديث ١ و ٢.