جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - استحباب تعجيل التجهيز
وان مات غمضت عيناه للأخبار [١] والصون عن قبح المنظر ودخول الهوام ونفي الخلاف عنه في المنتهى وأطبق فوه كما نص عليه جماعة تحفظا من دخول الهوام وقبح المنظر ، وشد لحياه حذرا من الاسترخاء وانفتاح الفم ، وللأخبار [٢] واقتصر ابن إدريس كالمصنف هنا والعلامة في التحرير والإرشاد والقواعد على الإطباق ، وعن نهاية الأحكام والتذكرة على الشد ، وسلار وابنا حمزة وسعيد والعلامة في المنتهى جمعوا بينهما مع نفي الخلاف في الأخير فيحتملهما والشد لكونه المتأخر ، ولعل مراد الجميع عند التأمل واحد فتأمل.
ومدت يداه إلى جنبيه بلا خلاف أجده في استحبابه ، بل نسبه جماعة إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، وهو كاف في إثباته ، مع أنه أطوع للغاسل وأسهل للمدرج ، فلا يقدح حينئذ في استحبابه بعد ذلك ما في المعتبر من اني لم أعلم في ذلك نقلا عن أهل البيت عليهمالسلام لعدم انحصار الدليل في ذلك ، وكذا تمد ساقاه إن كانتا منقبضتين ، وفي الروض نسبته إلى الأصحاب كظاهر كشف اللثام وغطي بثوب لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سجي بحبرة [٣] وتغطية الصادق عليهالسلام إسماعيل بملحفة [٤] ونفي الخلاف في المنتهى. وفيه ستر عن الأبصار وصون عن الهوام وغيرها.
وكذا يستحب أن يعجل تجهيزه إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كالنصوص [٥] بل هي ظاهرة في الوجوب إلا أنها حملت على الاستحباب لما عرفت من الإجماع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ١ و ٢ والباب ـ ٢٩ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ١ و ٢ والباب ـ ٢٩ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب الاحتضار.