جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٧ - استحباب العمامة
ثم الظاهر إرادة المصنف من نفي البأس الاستحباب كما هو ظاهر الأصحاب والأخبار وصريح معقد إجماع الخلاف ، ولا تقدير للقطن المحشو في الفتاوى وأكثر النصوص ، لكن في خبر عمار [١] « تحتاج المرأة من القطن لقبلها قدر نصف من ».
وكذا يستحب زيادة عمامة يعمم بها إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كالنصوص [٢] وما في بعضها من ظهور الوجوب لا بد من صرفه إليه ، ولا مقدر لها في النصوص والفتاوى ، فيكون المدار على ما يحصل به اسمها ، لكن صرح جماعة أنه يعتبر فيها بالنسبة إلى الطول ما يؤدي الهيئة التي ستأتي بأن يلف بها رأسه ، ويكون لها ذؤابتان من الجانبين يلقيان على صدره ، وفي العرض ما يطلق معه اسم العمامة ، قلت : قد يناقش فيه بالنسبة إلى الأول بأن ذلك مستحب في مستحب ، وإلا فلا يعتبر فيها ذلك ، فالأولى حينئذ جعل المدار فيهما معا على صدق اسمها ، نعم ينبغي أن يكون لها حنك للنهي [٣] في بعض أخبار المقام عن عمة الأعرابي ، والظاهر أنها التي لم تشتمل على الحنك كما في الحدائق ، مع أن هذا في الحقيقة راجع إلى كيفية التعميم لا إلى العمامة ، فتأمل.
وقد تقدم سابقا أن الأقوى أن العمامة ليست من الكفن واجبة ومندوبه كما صرح به جماعة ، بل حكاه في كشف اللثام عن المعظم ، وعن كشف الالتباس نسبته إلى الأصحاب ، ويدل عليه ـ مضافا إلى ما يشعر به أخبار تكفينه صلىاللهعليهوآلهوسلم بثلاثة أثواب [٤] مع ظهور أنه عمم ـ نفي كونها منه في عدة أخبار [٥] بل في بعضها
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ١ و ٨ و ١٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٣ و ٤ و ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ١ و ١٠ و ١٢.