جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٣ - كيفية إرسال الميت إلى القبر
الرضوي [١] ومثله عبر في المبسوط والفقيه على ما حكي عنهما بأن يراد وضعه عند شفير القبر أيضا ، ثم ينزل بعده برفع آخر ، فيتكرر النقل حينئذ ثلاثا ، وفي الثالثة النزول ، ولا يخفى بعده ، إذ الظاهر منه أن التقديم إلى شفير القبر هو نقل النزول ، فيكون الرفع حينئذ دفعتين ، نعم يتثلث الوضع بإدخال الوضع الذي على شفير القبر المتعقب له النزول فيها.
وكيف كان فلا ريب في الحكم بمضمون الخبر المتقدم ، والظاهر إرادة المصنف ذلك وإن كانت العبارة لا تخلو من قصور ، وبما سمعته من خبر العلل اندفع ما أشكل على جملة من متأخري المتأخرين من عدم الوقوف لما ذكره المصنف وغيره على دليل ، بل الموجود في صحيح عبد الله بن سنان [٢] وروايتي محمد بن عطية [٣] ومحمد بن عجلان [٤] وغيرها إنما هو وضعه دون القبر هنيئة ثم دفنه ، وعن ابن الجنيد الفتوى بمضمونها كظاهر المصنف في المعتبر ، واعتمده في المدارك ، وقد عرفت ما في الجميع ، فتأمل.
(و) ( منها ) أن يرسله إلى القبر سابقا برأسه إن كان رجلا كما خرج إلى الدنيا بلا خلاف أجده ، بل في الغنية والخلاف وعن ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، كما عن شرح الجمل للقاضي نفي الخلاف عنه ، وأما المرأة فترسل عرضا بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل في صريح الغنية والخلاف وعن ظاهر التذكرة الإجماع عليه أيضا ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك مرفوع عبد الصمد بن هارون عن الصادق عليهالسلام [٥] « إذا أدخلت الميت القبر إن كان رجلا فسله سلا ، والمرأة تؤخذ عرضا فإنه أستر » وخبر عمرو بن خالد [٦] عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهمالسلام
[١] المستدرك ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٢.