جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٧ - استحباب نقل الموتى إلى المشاهد المشرفة
عليهالسلام [١] على دفن يونس بن يعقوب بالبقيع ، وحكاية دفن الحسن عليهالسلام مع جده صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] إلى غير ذلك ، وقد ورد [٣] في فضل الغري مع قطع النظر عن دفن أمير المؤمنين عليهالسلام فيه ، وشراء إبراهيم له [٤] معللا ذلك بأنه يحشر منه سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، يشفع كل واحد منهم لكذا وكذا ، وكذلك اشتراه أمير المؤمنين عليهالسلام [٥] معللا له بمثل ذلك من أنه يحشر منه سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، وغير ذلك مما هو غني عن البيان ، كما قد يشعر ما مر من خبر الزانية [٦] التي لم تقبلها الأرض حتى وضع معها شيء من أرض كربلاء ، وغيره بفضل كربلاء كذلك أيضا ، فضلا عما ورد فيها من الأخبار [٧].
والحاصل أن من أيقظته أخبار الأئمة الهداة عليهمالسلام لا يحتاج إلى خصوص أخبار في التمسك على رجاء النفع للميت ودفع الضرر عنه بالدفن قرب من له أهلية الشفاعة لذلك ، والأرض المباركة المشرفة بدفنهم بها أو بغيره ، سيما ما كان لفضلها تعلق بالدفن ونحوه كمقبرة براثا ، لما في خبر أبي الحسن الحذاء عن الصادق عليهالسلام [٨] « إن إلى جانبكم مقبرة يقال لها براثا يحشر بها عشرون ومائة ألف شهيد كشهداء بدر » قلت :
[١] البحار ـ الجزء الأول من المجلد ـ ١٥ ـ ص ٢٩٢ من طبعة الكمباني.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٦ و ٨ و ١٠.
[٣] البحار ج ـ ٢٢ ـ ص ٣٥ من طبعة الكمباني.
[٤] البحار ج ـ ٢٢ ـ ص ٣٥ من طبعة الكمباني.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٢.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٦٨ ـ من كتاب المزار.
[٨] البحار ج ـ ٢٢ ـ ص ٣٦ من طبعة الكمباني.