جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥ - معنى الاحتضار
أنت رب العباد لا تألم ولا تمرض ، فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ، ثم لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك ، وذلك من كرامة عبدي المؤمن ، وأنا الرحمن الرحيم » إلى غير ذلك.
وقيل : إنه يتأكد ذلك في الصبح والمساء ، ولعله لقول الصادق عليهالسلام [١] : « أيما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح شيعه سبعون ألف ملك ، فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتى يمسي ، وإن عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح » وعن الحسن ابن علي عليهماالسلام [٢] أنه قال : « ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة » الحديث. والمراد بالخريف كما فسر في غيرها زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما ، ويستحب للعائد التماس الدعاء من المريض لما ورد [٣] أنه أحد الثلاثة الذين يستجاب دعاؤهم وإن دعائه مثل دعاء الملائكة [٤] كما أنه يستحب له أيضا وضع يده على ذراع المريض ، واستصحاب هدية له من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحو ذلك ، وتخفيف الجلوس عنده إلا إذا أحب ذلك وأراد وسأل ، وقال الصادق عليهالسلام [٥] : « إن عيادة النوكي أشد على المريض من وجعه » إلى غير ذلك من الآداب الكثيرة التي يستدعي بسط الكلام في حصرها ، والتعرض لكثير مما يتعلق بها إلى رسالة مفردة ، نسأل الله التوفيق ، ومن أرادها فليطلبها من وسائل الشيعة وغيرها من كتب الأخبار.
(و)كيف كان ف ( هي )أي الأحكام المتعلقة بالأموات ( خمسة ) :
( الأول في الاحتضار )
وهو افتعال من الحضور أي السوق ، أعاننا الله عليه وثبتنا بالقول الثابت
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ٣.