جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٩ - جواز شق الثوب على الأب والأخ
وكذا ما عساه يستدل له به أيضا من خبر الحسن الصيقل [١] « لا ينبغي الصياح على الميت ، ولا شق الثياب » من حيث ظهور « لا ينبغي » في الكراهة لوجوب إرادة الحرمة منه هنا بقرينة ما عرفت إن لم نقل بظهورها فيها بنفسها ، بل قيل إنها شائعة في الأخبار بذلك ، مضافا إلى ما في الحدائق من أن الظاهر من الأخبار وكلام الأصحاب حرمة الصراخ ، وإنما الجائز النوح بالصوت المعتدل ، فيجب حينئذ إرادة الحرمة منها بالنسبة إليه ، فيتبعه الشق ، وإلا لزم استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه أو المشترك في معنييه أو غيرهما ، مما هو موقوف على القرينة وليست. قلت : ومع ذلك فالموجود فيما حضرني من نسخة الوسائل « ولا تشق الثياب » فيكون حينئذ نهيا مستقلا ، كما أن الموجود فيها بالنظر إلى السند عن امرأة الحسن الصيقل ، إلا أن المعروف في كتب الفروع عن الحسن الصيقل ، وفي الذكرى الصفار بدل الصيقل ، والأمر سهل.
ومن استدلال الصادق عليهالسلام بشق موسى على أخيه هارون ( على نبينا وآله وعليهما السلام ) ومرسلة المبسوط المتقدمة المنجبرة بفتوى الأصحاب عدا النادر ، بل نسبه غير واحد إليهم بدون استثناء يستفاد حكم المستثنى أي جواز الشق على الأب والأخ ، مضافا إلى ما حكى في الفقيه وغيره مرسلا من شق العسكري عليهالسلام [٢] قميصه من خلف وقدام عند موت أبيه عليهالسلام وعن كشف الغمة نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن أبي هاشم الجعفري [٣] قال : « خرج أبو محمد عليهالسلام في جنازة أبي الحسن عليهالسلام وقميصه مشقوق ، فكتب إليه ابن عون من رأيت أو بلغك من الأئمة عليهمالسلام شق قميصه في مثل هذا؟ فكتب إليه أبو محمد عليهالسلام يا أحمق وما
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨٤ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨٤ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨٤ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٥.