جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣ - استحباب كتمان المرض وترك الشكاية
ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمى ثلاث ليال تعدل سبعين سنة » [١] وانه « إذا أحب الله عبدا نظر اليه ، فإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث صداع أو حمى أو رمد » [٢] الى غير ذلك من الأمور المسطورة في محلها ، فينبغي له حينئذ الصبر والاحتساب لينال أجرا آخر ، فقد قال الصادق عليهالسلام [٣] : « أيما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب الله له من الأجر أجر ألف شهيد » وقال «ع» أيضا [٤] : « من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة ، قيل له : ما قبولها؟ قال : يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها ، فإذا أصبح حمد الله على ما كان ».
ومنه يستفاد استحباب الكتمان وترك الشكاية كما هو مفاد غيره من الأخبار ، ففي خبر بشير الدهان عنه عليهالسلام [٥] قال : « قال الله عز وجل : أيما عبد ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرا خيرا من بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له ، وان مات مات إلى رحمتي » وعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٦] أن « من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع » ولعل اشتمالها على لفظ العواد يشعر بعدم إرادة الكتمان بمعنى عدم الاخبار بأصل المرض ، بل المراد عدم الشكوى أي بأن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا كما ورد تفسيرها بذلك عن الصادق عليهالسلام [٧] حيث سئل عن حد الشكاة للمريض ، « فقال : إن الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاحتضار حديث ١٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاحتضار حديث ١٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الاحتضار حديث ٢٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ٨.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ١.