جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٨ - استحباب تشريج اللبن
عن الصادق عليهالسلام [١] « فإذا سويت عليه التراب قل اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين ، وألحقه بالصالحين ».
وكما أنه يستحب أيضا الدعاء له عند معاينة القبر بقوله : « اللهم اجعله روضة من رياض الجنة ، ولا تجعله حفرة من حفر النار » والغرض أنه يستفاد من ملاحظة الأخبار استحباب الدعاء للميت في أكثر أحواله كانزاله ووضعه في لحده وتشريحه اللبن والخروج منه وتسوية التراب عليه ونحو ذلك.
( ثم يشرج ) اللبن عليه أي ينضد به لحده لئلا يصل إليه التراب ، ولا نعلم في استحبابه خلافا كما اعترف به في المنتهى ، وفي الغنية والمدارك والمفاتيح الإجماع عليه ، وفي المعتبر مذهب فقهائنا ، وهو الحجة ، مضافا إلى إشعار المعتبرة [٢] بالمداومة عليه في الأزمنة السابقة ، كالحسن [٣] « إذا وضعت عليه اللبن تقول » إلى آخره. ونحوه غيره [٤] وإلى الصحيح [٥] قال : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : جعل علي عليهالسلام على قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبنا ، فقلت : أرأيت أن جعل الرجل عليه آجرا هل يضر الميت؟ فقال : لا » وإلى خبر إسحاق بن عمار [٦] المتقدم.
ومنه يستفاد استحباب الترتيب الذي في العبارة وكذا تسويته بالطين ليكون أبلغ في منع التراب ، كخبر عبد الله بن سنان المروي [٧] عن العلل عن الصادق
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٢ و ٦ والباب ٢٨ منها.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٦.
[٧] المجالس للصدوق ـ المجلس الحادي والستون ـ الحديث ٢.