جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٧ - استحباب كتابة القرآن على الكفن
محمد بن عثمان العمري رحمهالله وهو من النواب الأربعة وصفراء الصاحب عليهالسلام فوجده وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها آيات من القرآن وأسماء الأئمة عليهمالسلام على حواشيها ، فقلت : يا سيدي ما هذه الساجة؟ فقال : لقبري تكون فيه وأوضع عليها ، أو قال : أسند إليها وفرغت منه وأنا كل يوم أنزل إليه وأقرأ فيه أجزاء من القرآن » قلت : ومنه يستفاد ما هو مشهور في زماننا حتى صار ذلك فيه من الأمور التي لا يعتريها شوب الاشكال ، وعليه أعاظم علماء العصر من استحباب كتابة القرآن على الكفن.
ويؤيده مضافا إلى ما سمعته سابقا ، وما يظهر من فحاوي الأدلة من مشروعية الاستعاذة والتبرك وطلاب الرحمة والمغفرة بما هو مظنتها ، وليس شيء أعظم من القرآن سيما بعد شهرة ورود الأمر بأخذ ما شئت منه لما شئت ـ ما رواه في الوسائل عن عيون الأخبار وكتاب إكمال الدين عن الحسن بن عبد الله الصيرفي [١] عن أبيه في حديث « أن موسى بن جعفر عليهماالسلام كفن بكفن فيه حبرة استعملت له تبلغ ألفين وخمسمائة دينار ، كان عليها القرآن كله » انتهى. قلت : وظاهره أن الحبرة استعملت للكاظم عليهالسلام لكن الذي رأيته في البحار نقلا عن العيون مسندا إلى الحسن بن عبد الله عن أبيه [٢] قال : « توفي موسى بن جعفر عليهماالسلام في يدي سندي بن شاهك ، فحمل على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة ، فسمع سليمان بن أبي جعفر الصياح ونزل عن قصره وحضر جنازته وغسله وحنطه بحنوط فأخر ، وكفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار عليها القرآن كله » الخبر. وهو ظاهر في كون الحبرة مستعملة لسليمان ، ومن هنا قال في البحار : « الاستدلال بهذا الخبر على استحباب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ١.
[٢] البحار ـ ج ١١ من طبعة الكمباني باب أحوال الكاظم عليهالسلام في الحبس الى شهادته.