جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١١ - حكم السقط إذا تم له أربعة أشهر
الذكرى وجامع المقاصد والروض إلى الأصحاب ، وفي كشف اللثام لا نعرف فيه خلافا إلا من العامة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك خبر زرارة [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل » ونحوه مرفوعة أحمد بن محمد [٢] ولا يقدح في ذلك ما في سندهما من الطعن بعد الانجبار بما عرفت ، واستدل عليه في المعتبر وغيره بموثقة سماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام [٣] قال : « سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ، قال : نعم كل ذلك يجب عليه إذا استوى ».
وأشكل ذلك في المدارك بأن الحكم فيها قد علق على الاستواء لا الأربعة ، اللهم إلا أن يدعى التلازم ، وهو مشكل وتبعه في الذخيرة ، وقد يدفع ذلك ـ مع خلو رواية الكليني عن هذا القيد واحتمال عدم إرادة التقييد في الرواية التي قيدت به ، بل هو إعادة لما في السؤال ، وتصريح الفقه الرضوي [٤] على ما نقل عنه كالفقيه بأن حد تمام الولد أربعة أشهر ـ بما في الحدائق من دلالة الأخبار على ذلك ، ( منها ) الموثق عن الحسن بن الجهم [٥] قال : « سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : قال أبو جعفر عليهالسلام : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما تخلق ذكرا أو أنثى فيؤمران » الحديث و ( منها ) خبر محمد بن إسماعيل أو غيره [٦] قال : « قلت لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ندعو للحبلي أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا ، قال : تدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ١.
[٤] المستدرك ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ١.
[٥] الكافي ـ الباب ـ ٦ ـ من كتاب العقيقة ـ حديث ٣.
[٦] الكافي ـ الباب ـ ٦ ـ من كتاب العقيقة ـ حديث ٦.