جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤ - المراد بالولي مطلق الأرحام
التفضيل منه على معنى أن الأحق بالإرث مقدم على غيره ، نعم انما يتجه على صاحب المدارك ما ذكرناه سابقا ، فتأمل جيدا.
وقد يظهر من بعض متأخري علماء البحرين هنا أن المراد بالولي المحرم من الوارث لا مطلقه ، ومع تعدده فالترجيح لأشدهم علاقة به بحيث يكون هو المرجع له في حياته والمعزي عليه بعد وفاته ، وكأنه لظهور أخبار الباب في كون الولي ممن له مباشرة التغسيل فعلا ولو عند عدم المماثل ، كقوله عليهالسلام [١] : ( يغسله أولى الناس به ) وفي موثقة الساباطي [٢] « الصبية يغسلها أولى الناس بها من الرجال » وفي الحسن [٣] « تغسله أولاهن به » فلا يتم حينئذ إرادة مطلق الوارث ، وقد يستأنس له أيضا بإطلاق الولي على خصوص المحرم في بعض أخبار حج المرأة من دون وليها [٤] كما أنه علل ما ذكره من الترجيح المتقدم مع فرض التعدد بما ورد من أخبار تولي الباقر عليهالسلام أمر ابن ابنه [٥] والصادق عليهالسلام أمر إسماعيل [٦] دون الصادق عليهالسلام في الأول ، وأولاد إسماعيل في الثاني ، وما ذاك إلا لأنهما المرجع في ذلك ، ودخول الجميع تحت عيلولتهما هنا لك.
وأنت خبير بما في جميع ذلك ، كما سيتضح لك بعضه عند شرح قوله : ( وإذا كان الأولياء ) إلى آخره. سيما ما ذكره أخيرا من فعل الباقر والصادق عليهماالسلام مع احتماله وجوها متعددة غير ما ذكره فتأمل جيدا.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ١١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب غسل الميت ـ حديث ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥٧ ـ من أبواب وجوب الحج وشرائطه ـ حديث ١ من كتاب الحج.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٨٥ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٦.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ١.