جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨١ - استحباب وضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر
الله فليس شيء أكره إليه مما أمامه ، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه » وبقية عمر المؤمن نفيسته ، كما أشار إليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الصحاح على ما قيل [١] « لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه ، أنه إذا مات انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا » وعن علي عليهالسلام « بقية عمر المؤمن لا ثمن لها يدرك بها ما فات ، ويحيي بها ما مات » أو يقال : إن المحترم كناية عن الكافر لأنه الهالك حقيقة فيكون الحمد حينئذ في محله ، ويمكن أن يراد به الهالك قبل الأربعين سنة ، والأمر سهل.
و ( منها ) أن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر بلا خلاف أجده فيه ، بل في الغنية الإجماع عليه ، مضافا إلى النصوص كقول الصادق عليهالسلام في صحيح ابن سنان [٢] : « ينبغي أن يوضع الميت دون القبر هنيئة ، ثم وراه » ونحوه غيره [٣] وليكن دون القبر بذراعين أو ثلاثة لخبر محمد بن عجلان عن الصادق عليهالسلام [٤] أيضا « إذا جئت بالميت إلى قبره فلا تفدحه بقبره ، ولكن ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاثة ، ودعه حتى يتأهب للقبر ، ولا تفدحه به » وفي خبره الآخر عنه عليهالسلام [٥] أيضا « لا تفدح ميتك بالقبر ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة ، ودعه حتى يأخذ أهبه » ونحوه ، مضمر ابن عطية [٦].
و ( منها ) يستفاد استحباب أن يكون الوضع مما يلي رجليه إذ المراد بالأسفل ذلك ، مضافا إلى ما في الغنية من الإجماع عليه أيضا ، مع أنه قد يدل عليه أيضا قوله عليهالسلام في حسن الحلبي [٧] : « إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه » أي في القبر ، إذ
[١] سنن البيهقي ـ ج ٣ ص ٢٧٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ٢.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ١.