جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٦ - استحباب الحبرة العبرية للرجل
إذ هو اختصاص مورد كما في أكثر الأحكام لا اختصاص خصوصية حبرة بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة كعنبة ضرب من برود تصنع باليمن من قطن أو كتان من التحبير وهو التزيين والتحسين ، قيل ويقال ثوب حبرة على الوصف والإضافة إلى الوشي لا على أن حبرة موضع أو شيء معلوم ، بل هو شيء أضيف إليه الثوب ، كما قيل « ثوب قرمز » والقرمز صبغه.
وزاد المصنف كونها عبرية كما في المبسوط والوسيلة والنافع والقواعد والتحرير وعن النهاية والإصباح وغيرها ، بل هو معقد إجماعي المعتبر والتذكرة بكسر العين أو فتحها منسوبة إلى العبر جانب الوادي أو موضع ، وكونها غير مطرزة بالذهب كما في الكتب السابقة أيضا والجامع ، بل هو في معقد إجماعي الكتابين ، ولا بالحرير كما نص عليه جماعة وصريح المصنف كغيره من الأصحاب ، بل في الذكرى وجامع المقاصد نسبته إلى عمل الأصحاب ، مضافا إلى ما سمعته من الإجماعات السابقة كون الحبرة زائدة على الثياب الثلاثة المفروضة ، وأنكره جماعة من متأخري المتأخرين ، وتبعهم عليه الفاضل المعاصر في الرياض ، لعدم ظهور دليل على ذلك من أخبار الباب ، بل في كشف اللثام ظاهر أكثرها كونها اللفافة المفروضة ، كقول الباقر عليهالسلام في خبر أبي مريم [١] : « كفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة وثوبين أبيضين صحاريين » وفي مضمر سماعة [٢] بعد أن سأله « عما يكفن به الميت ، فقال : ثلاثة أثواب ، وانما كفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين وثوب حبرة » بل في حسن الحلبي بإبراهيم عن الصادق عليهالسلام [٣] ما يعطي أن الزائد على الثلاثة موافق للعامة ، حيث قال : « كتب أبي عليهالسلام
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٦.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ١٠.