جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٣ - المئزر من الاقطاع الثلاثة الواجبة
يعم البدن ونحوه على تأمل تعرفه فيما يأتي ، والمرسل [١] « ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الإزار ، ثم ابسط القميص عليه » قيل وأظهر منهما الرضوي [٢] « يكفن بثلاثة أثواب لفافة وقميص وإزار » إذ لو كان المراد بالإزار اللفافة لكان اللازم أن يقال : قميص ولفافتان.
وقد يستدل أيضا بصحيح ابن مسلم [٣] « يكفن المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين » للتصريح فيه بالدرع الذي هو قميص ، والمنطق الذي هو الإزار ، ولا فرق بينها وبين الرجل في ذلك إجماعا ، والزائد لها انما هو الخمار واللفافة الثانية ، وبالصحيح [٤] « كان ثوبا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري وأظفار ، وفيهما كفن » والخبر عن أبي الحسن الأول عليهالسلام [٥] « اني كفنت أبي عليهالسلام في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه » بمعونة ما يأتي في باب الحج إن شاء الله من أن ثوبي الإحرام إزار يتزر به ، ورداء يتردى فيه ، كل ذا مع عدم معارض في الأخبار لما ذكرنا سوى إطلاق ما دل [٦] على التكفين بالأثواب الثلاثة ، أو الثوبين والقميص ، فيجب حمله على ذلك كما هو الأصل المقرر في المطلق والمقيد ، ودعوى عدم تناول اسم الثوب للمئزر واضحة البطلان كدعوى قصوره عن إفادة وجوب الإزار ، وحمل المطلق موقوف عليه ، لإمكان منعه في نفسه في بعضها أولا وبالانجبار بفتوى الأصحاب ومعقد إجماعاتهم في جميعها ثانيا ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٢.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الكفن ـ حديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٩.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب التكفين ـ حديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التكفين.