جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٥ - جواز الانتفاع للمنفق على الضالة بمنافعها تقاصا
المسألة ( الثانية : )
( إذا كان للقطة نفع كالظهر واللبن والخدمة قال ) الشيخ ( في النهاية : كان ذلك بإزاء ما أنفق ) ولعله لخبر السكوني [١] المتقدم في كتاب الرهن في العين المرهونة عن الصادق عليهالسلام « إن الظهر يركب ، والدر يشرب ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة إذا كان مرهونا ».
وصحيح أبي ولاد [٢] عنه عليهالسلام أيضا « وإن كان الذي يعلفها فله أن يركبها ».
وصحيح ابن محبوب [٣] المتقدم سابقا في اللقيطة « ولكن استخدمها بما أنفقت عليها ».
إلا أن الأول في المرهون الذي هو غير ما نحن فيه ، ولا دلالة فيه على المعاوضة التي ذكرها الشيخ ـ كالصحيحين ـ على وجه ترفع به اليد عن القواعد المعلومة المقررة المستفادة من العقل والكتاب والسنة والإجماع.
( و ) من هنا ( قيل : ينظر في النفقة وقيمة المنفعة ويتقاصان ) فلا يظلم أحدهما الآخر.
( و ) لا ريب في أنه ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ولذلك كان هو خيرة جميع من تأخر عن المصنف.
نعم فيه أن المقاصة مشروطة بشروط ذكرناها مفصلة في كتاب القضاء ، ولكن لم نر أحدا اعتبر شيئا منها هنا ، بل في الروضة ظاهر
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من كتاب الرهن ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من كتاب الرهن ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ٤.