جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦ - المناقشة في بعض الكليات المتقدمة
ضرورة احتياج ذلك إلى تفصيل ، لا أنه كذلك مطلقا.
فكان الأولى ترك الكليات المزبورة والاقتصار على تفصيل الأحكام المستفادة من المدارك المخصوصة مع عدم استقصاء أقسام الأرضين هنا التي منها ما صولحوا أهلها عليها ، ومنها ما انجلى أهلها عنها ، ومنها ما باد أهلها وغير ذلك مما هو مذكور في الجهاد.
ولكن على كل حال ينبغي أن يعلم أن الأدلة وخصوصا ما تقدم منها في كتاب الخمس [١] ظاهرة في الاذن منهم عليهمالسلام للشيعة أو مطلقا بالتصرف في الأرض التي لهم من الأنفال ، بل ظاهرة في ملك المحيي لها ، وأنه لا شيء عليه غير الصدقة ، أي الزكاة.
بل قد يستفاد الاذن منهم عليهمالسلام أيضا فيما لهم الولاية عليه ، كأرض الخراج فضلا عن غيره ، وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك في كتاب البيع [٢] وفي كتاب الخمس [٣].
بل قد تقدم في كتاب الجهاد [٤] ما يدل على صحة كلية كل أرض ترك أهلها عمارتها كان للإمام عليهالسلام تقبيلها ممن يقوم بها وعليها طسقها لأربابها ، وكلية كل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحق بها ، وإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها ، بل ستسمع في الإقطاع انتزاع الحاكم ما أقطعه إذا ترك المقطع العمارة ، وهو مع بعض النصوص هناك مؤيد لذلك في الجملة ، والله العالم.
هذا ( و ) لا يخفى عليك أن ذلك كله ( إن ) كان للأرض
[١] راجع ج ١٦ ص ١٣٤ ـ ١٤١.
[٢] راجع ج ٢٢ ص ١٨٦ ـ ١٨٩.
[٣] راجع ج ١٦ ص ١٥٦ ـ ١٥٩.
[٤] راجع ج ٢١ ص ١٧٦ ـ ١٨٥.