جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٥ - ثبوت الضمان على آخذ الشاة لو تملكها
من الغرامة إذا وجد وطلب ، وعنه وعن أبي العباس أن الفرق بين الضمان والغرامة الثبوت في الذمة في الأول قبل مجيء المالك ومطالبته ، وأما الغرامة فتطلق على معنى شامل لها وللضمان وعلى معنى خاص ، وهو ما يتجدد عند المطالبة ، وتظهر الثمرة في وجوب الوصية به ، وتعلقه بالتركة إن لم يجيء المالك.
والحاصل أنه يكون مديونا على الأول ، وعلى الغرامة تتوقف هذه الأحكام على مطالبته ، فلو مات قبلها لم تجب في تركته ، ولا يكون مديونا.
وكأن الذي ألجأه إلى ذلك ظنه عدم اجتماع الضمان مع كون الشيء مملوكا له ، وتعليق الضمان في بعض النصوص [١] والفتاوى على مجيء المالك ومطالبته مع أنه ليس من أسباب الضمان ، فلا وجه حينئذ إلا الغرامة.
وفيه أنه لا مانع من تملكه بقيمته ، على معنى الولاية له على إدخاله في ملكه بالنية على نحو ما يقع من الولي في مال المولى عليه ، فيكون حينئذ شبه القرض الذي يملك عينه بعوض في ذمته ، بل هو كاد يكون صريح ما ورد [٢] في السفرة الملتقطة من الأمر بأكلها مقوما لها على نفسه.
ومن ذلك يظهر لك عدم المنافاة بين كونه ملكا له وانفساخه إذا طلب المالك مع وجود العين ، للنصوص [٣] المصرحة بذلك ، وإلا فالقيمة في ذمته.
وربما احتمل انكشاف عدم التملك بمجيء الصاحب ومطالبته ، لكنه خلاف ظاهر النصوص والفتاوى. وعلى كل حال فلا منافاة.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب اللقطة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب اللقطة.