جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٤ - ثبوت الضمان على آخذ الشاة لو تملكها
لقيمتها من غير تصريح بالمطالبة ولا بالملك » وعن المبسوط والسرائر بل والوسيلة « له أن يأكلها على أن تكون القيمة في ذمته إذا جاء صاحبها ردها إليه » وعن الإيضاح « أنه يغرم إذا وجد وطلب ».
ولعل مراد الجميع الملك أيضا لما سمعته من النصوص المقتضية له من قول : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » [١] مضافا إلى ما سمعته من نصوص مطلق اللقطة [٢].
وأما عدم الضمان عليه في الثاني والثالث فمع أنه مقتضى قاعدة الأمانة والإيصال إلى الولي قد حكي عليه الإجماع هنا في الإيضاح والمسالك وغاية المرام ، لكن الظاهر اعتبار مصلحة المالك في ذلك ، فمع فرض عدمها يتجه بيعها وحفظ ثمنها ، ويتولى الحاكم ذلك ، لعدم ثبوت ولاية للملتقط عليه ، مع احتماله ، بل جزم به في التحرير ، لأنه أولى من أكلها.
وحيث تكون المصلحة في بقائها ينفق عليها بنية الرجوع إن شاء مع تعذر الحاكم وإلا رفع أمره إليه على نحو ما سمعته في نفقة اللقيط ، لاحترام النفس في كل منهما.
هذا والأشهر بل المشهور الضمان في الأول ، بل لم أجد مصرحا بعدمه ، بل ولا من يظهر منه ذلك عدا ما عن مقنع الصدوق ورسالة والده من التعبير بمضمون النصوص [٣] « إذا وجدت الشاة فخذها ، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ».
وعن المقتصر أنه قواه ، وفي الكفاية ولعله أقرب ، لمكان اللام في الروايات الصحيحة ، ونحوه في المفاتيح ، وقد سمعت ما عن الإيضاح
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب اللقطة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١ و ٥ و ٧.