جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٤ - حكم ما لو اجتمعت أملاك على ماء لم يف لسقيها دفعة
على قوة الوادي وضعفه ، وأولى منه تنزيله على إرادة العظمين الناتيين المتصلين بالساق ، فيكون الوصول إليه هو الوصول إلى مبتدأ الساق ، كما سمعته من الغنية ، أو على أن وصوله إلى الكعب الذي هو العظم الناتي في ظهر القدم يستلزم وصوله إلى ذلك.
على أن التعبير بالكعب قد وقع في النافع والنهاية التي هي متون أخبار ، وإلا فالمشهور التعبير بالساق الذي هو منطبق على ما في أخبار العامة من التحديد بالجدر.
بل لعل خبر الزبير [١] مبني على ذلك ، أي أن النبي صلىاللهعليهوآله كان متنزلا له عن حقه ، فلما وقع من الأنصاري ما وقع أمره باستيفاء تمام حقه.
بل قد يؤيد ذلك أن ظاهر المسالك وغيرها أن ذلك ليس محلا للخلاف ، ولذا استدل له بنصوص الكعب [٢] نعم جعل محل الخلاف عدم تعرضها للشجر وإن قال في الرياض : « إني لم أفهمه بعد وضوح الفرق بين الكعب والساق ، وأنه أعلى منه بكثير ، سيما إذا أريد من الساق منتهاه أو أوسطه ».
لكن فيه أنه لا مجال لاحتمال إرادة منتهى الساق أو أوسطه ، لصدق اسمه على ابتدائه الذي هو متصل بالكعب العرفي الذي هو وإن كان خلاف ما ذكرناه من معناه في كتاب الطهارة [٣] إلا أنه لا بأس بإرادته هنا لقرائن كثيرة في النصوص والفتاوى تقتضي الجمع بذلك.
وكذا ما فيه من أنه « لم يتضح الفرق ـ أي على القول المزبور ـ
[١] سنن البيهقي ـ ج ٦ ص ١٥٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من كتاب إحياء الموات.
[٣] راجع ج ٢ ص ٢١٥ ـ ٢٢٤.