جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٤ - في نظر الخصى إلى مالكته أو الأجنبية
بل وكذا استقر على عدم الفرق بين الخصي الحر أو المملوك بالنسبة الى غير سيدته ، أيضا ، ففي خبر عبد الملك بن عتبة النخعي [١] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أم الولد هل يصلح أن ينظر إليها خصي مولاها وهي تغتسل؟ قال : لا يحل ذلك » وفي خبر محمد بن إسحاق [٢] « سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام ، قلت : يكون للرجل الخصى يدخل على نسائه فينا ولهن الوضوء فيرى شعورهن ، قال : لا » والمرسل [٣] عن مكارم الأخلاق « لا تجلس المرأة بين يدي الخصي مكشوفة الرأس » ولا يعارض ذلك خبر ابن بزيع [٤] « سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن قناع الحرائر من الخصيان ، فقال : كانوا يدخلون على بنات أبى الحسن عليهالسلام ولا يتقنعن ، قلت : فكانوا أحرارا قال : لا ، قلت : فالأحرار يتقنع منهم ، قال : لا » بعد قصوره من وجوه : منها الموافقة للعامة وللمتعارف عند سلاطينهم وحكامهم ، بل لعل في قوله عليهالسلام في الجواب : « كانوا » إلى آخره رائحة التقية ، كما يؤيد ذلك ما في حديث آخر [٥] من أنه لما سئل عن هذه المسألة « فقال : أمسك عن هذا » ضرورة ظهور ذلك في كونه للتقية ، كتركه الجواب في المروي عن الحميري عن الخثعمي [٦] عن أبى الحسن عليهالسلام قال : « كتبت إليه أسأله عن خصي لي في سن رجل مدرك يحل للمرأة أن يراها وتنكشف بين يديه ، فلم يجبني عليهالسلام » فمن الغريب تردد بعض أصحابنا في ذلك.
وأغرب منه دعواه اندراجه في غير أولى الإربة المتفقة أخبارنا على تفسيره بغير ذلك ، قال زرارة [٧] في الصحيح : « سألت أبا جعفر عليهالسلام عنه ، فقال : الأحمق الذي لا يأتي النساء » وقال أيضا في صحيحه الآخر [٨] : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، فقال : هو الأحمق الذي لا يأتي النساء » وفي موثق البصري [٩] سألته عليهالسلام عنه قال :
[١] الوسائل الباب ـ ١٢٥ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٢٥ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٢٥ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٩.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٢٥ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٣.
[٥] الوسائل الباب ـ ١٢٥ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٦.
[٦] الوسائل الباب ـ ١٢٥ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٨.
[٧] الوسائل الباب ـ ١١١ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.
[٨] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٨ الرقم ١٨٧٣.
[٩] الوسائل الباب ـ ١١١ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٢.