جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٥ - وقيل يكره ذلك من دون الشرطين وهو الأشهر
في خبر ابن أبى منصور [١] : « لا بأس أن يتزوج الأمة متعة بإذن مولاها » وصحيح البزنطي [٢] : « سألت الرضا عليهالسلام يتمتع الأمة بإذن أهلها ، قال : نعم إن الله تعالى يقول ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) » وإشعار لفظ « لا ينبغي » في النصوص السابقة [٣] وإشعار نصوص النهي عن تزويج الأمة على الحرة [٤] ومن حيث تخصيص النهي بكونه على الحرة ، فلو أن النهي كان عاما لخلا التقييد عن الفائدة ، ومن حيث دلالتها على التزويج ولو في الجملة وهو منصرف الى العموم ، لعدم الصارف له عنه ، وإشعار معقد الإجماع على جواز تزويج الأمة على الحرة ، بإذنها ، وإشعار ما دل [٥] على جواز تزويج الحرة على الأمة.
إلا أن الجميع كما ترى فإن الإجماع لا وثوق به بعد شهرة القدماء نقلا وتحصيلا على خلافه ، ومعارض بما سمعته من ابن أبى عقيل من النسبة إلى آل الرسول ( صلوات الله عليهم ) والعمومات مخصصة بما عرفت ، بل الآية مساقة لتخصيص قوله تعالى [٦] ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) منها ، ونصوص المتعة ـ مع معارضتها بما دل على النهي ، مثل خبر يعقوب بن يقطين [٧] « سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يتزوج الأمة على الحرة متعة ، قال : لا » ـ لا تنافي ما دل على الاشتراط بالأمرين الآخرين ، بل قوله عليهالسلام في الصحيح منها [٨] : « نعم إن الله » الى آخره ظاهر في إرادة ما تضمنته الآية المشتملة على اعتبار الشرطين مع ذلك و « لا ينبغي » مع أنه للقدر المشترك بين المحرم والمكروه قد عرفت القرائن الدالة على إرادة الحرمة منه ، ونصوص النهي عن تزويج الأمة على الحرة من حيث كونه على الحرة
[١] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب المتعة الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب المتعة الحديث ٣.
[٣] الوسائل الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٥] الوسائل الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
[٦] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٢٤.
[٧] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب المتعة الحديث ٣.
[٨] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب المتعة الحديث ٣.