جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٧ - في تعيين الأولياء
السفيهة والمولى عليها لعدم اندراج الأولى في الثانية إذا فرض عدم رشدها في خصوص النكاح وما يشبهه ، لا سفها ماليا ، فان السفيهة في المال خاصة لا دليل على اعتبار اذن الولي في التزويج الذي هو تصرف غير مالي ، والمفرد المعرف باللام للطبيعة المراد منها عموم الأفراد هنا ، نحو ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) [١] فلا إشكال حينئذ في دلالة الصحيح المزبور وإن أطنب فيه في المسالك لكنه لا يخفى ما فيه على من تأمله.
وصحيح منصور بن حازم [٢] عنه عليهالسلام أيضا « تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلا بأمرها ».
وخبر سعدان بن مسلم [٣] عن الصادق عليهالسلام « لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن وليها ».
وخبر عبد الرحمن [٤] عنه عليهالسلام أيضا « تتزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت وليا ».
والمرسل عن ابن عباس [٥] « إن جارية بكرا جاءت إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : إن أبى زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : أجيزى ( اخترى خ ) ما صنع أبوك ، فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال : فاذهبي فانكحى من شئت ، فقالت : لا رغبة لي عن ما صنع أبى ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شيء ».
وخبره الآخر [٦] عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أيضا « الأيم أحق بنفسها من وليها ، والكبر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها ».
[١] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٧٥.
[٢] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب عقد النكاح الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب عقد النكاح الحديث ٤.
[٤] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب عقد النكاح الحديث ٨.
[٥] سنن ابن ماجه ج ١ ص ٥٧٨.
[٦] سنن البيهقي ج ٧ ص ١١٨.