جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٦ - الثالث أن يكون المرتضع في الحولين
( الشرط الثالث )
أن يكون في الحولين ، ويراعى ذلك في المرتضع من حين انفصاله ولو بتكميل المنكسر من الشهور من الخامس والعشرين على وجه يكون شهرا هلاليا أو عدديا ، ويحتمل إكماله مما يليه من الشهر وهكذا ، فيجري الانكسار في الجميع حينئذ ، والتكملة حينئذ هلالية أو عددية ، ولعل الأقوى الأول إن لم يكن الدليل ظاهرا في إرادة تحقق الحولين المراد منهما أربعة وعشرون شهرا هلاليا على وجه يخرج المنكسر عنهما وإن لحقه الحكم ، نحو ما سمعته سابقا في خيار الحيوان ، ولعل هذا هو المراد من أحد الاحتمالين في جامع المقاصد ، قال « والمعتبر في الحولين الأهلة كما في سائر أبواب الفقه ، ولو انكسر الشهر الأول فاحتمالان ».
وعلى كل حال فلا خلاف معتد به في اعتبار كون الرضاع في حولي المرتضع فلا عبرة بما بعدهما ولو في الشهر والشهرين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لقوله أي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيما رواه عنه الصادق عليهالسلام في خبر منصور بن حازم [١] وقول الصادق عليهالسلام في حسن الحلبي [٢] أيضا لا رضاع بعد فطام ومعناه كما في الفقيه أنه إذا رضع الصبي حولين كاملين ثم شرب بعد ذلك من لبن امرأة أخرى ما شرب لم يحرم ذلك الرضاع ، لأنه رضاع بعد فطام ، أي بعد بلوغ سن الفطام ، قال حماد بن عثمان [٣] : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا رضاع بعد فطام ، قال : قلت : جعلت فداك وما الفطام؟ قال : الحولان اللذان قال الله عز وجل » وبذلك يعلم المراد من قوله عليهالسلام في صحيح البقباق [٤] : « الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم » لا أن المراد منه اعتبار عدم فطامه قبل الحولين أيضا كما عن الحسن بن أبى عقيل ، وإلا كان منافيا لإطلاق الأخبار والفتاوى ، بل لم نتحقق خلاف الحسن ، لأن
[١] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٥.
[٤] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٤.