جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٩ - ومن توابعها تحريم بنت أخت الزوجة وبنت أخيها إلا برضا الزوجة
على تقدير جهلها بالحال فهل يقع العقد باطلا أم يتوقف عقد الداخلة على رضاها أم عقدها وعقد المدخول عليها؟ أوجه ، أوجهها الوسط ، لأن جواز عقد الداخلة مشروط برضاها ، فلا وجه لإبطاله بدونه ، وعقد السابقة قد حكم بصحته ولزومه قبل العقد الثاني فيستصحب ، والحق في ذلك للداخلة ، فتتخير في عقد نفسها بين فسخه والرضا بمصاحبة المدخول عليها ، وكون رضاها شرطا في صحة الجمع لا يدل على أزيد من ذلك ، لأن العقد حينئذ لا يقصر عن عقد الفضولي ، وسيأتي تحقيقه » وظاهره المفروغية من اعتبار رضاها ، ولعله أخذه مما تسمعه في نكاح الحرة على الأمة ، بناء على اشتراك المسألة في كيفية دلالة الدليل ، وفي حكمة الحكم ، وهي الاحترام ، إلا أنه ستعرف هناك عدم اعتبار الاذن في الجواز والصحة ، وإنما تتسلط هي على الخيار ، كما ستسمع ، اللهم إلا أن يريدوا ذلك هنا أيضا ، وفيه أنه بعد التسليم لا يخرج عن القياس.
ومن هنا قال في الرياض : « لا فرق في الجواز بين علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخ أو أخت أم لا وفاقا للأكثر ، للأصل وإطلاق النصوص » وعن العلامة اشتراط العلم ومستنده غير واضح ، والنصوص باعتبار إذنهما مختصة بالصورة الأولى ، وظاهره عكس ما سمعته من المسالك ، نعم في قواعد الفاضل « الأقرب أن للعمة والخالة حينئذ فسخ عقدهما لو جهلتا ، لا المدخول عليهما ، أى لا عقد المدخول عليهما ، لأصالة صحته ولزومه ، ولا أحدهما يقع باطلا ، لأصالة الصحة واستصحابها مع عدم الدليل على البطلان ، فليس حينئذ إلا فسخ عقد أنفسهما مع عدم رضاهما » وفيه أن المتجه ما عرفت من الصحة واللزوم فيهما اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، وهو الصورة الأولى التي هي المناسبة لاحترام العمة والخالة ، لا المروضة ، وخبر أبى الصباح [١] مع أنه ضعيف لا جابر له في خصوص ما نحن فيه ، وموافق بإطلاقه للعامة يقوى في الظن إرادة الصورة التي صرحت النصوص بالمنع من الجمع فيها من دون الاذن ، وهي إدخال بنت الأخ والأخت على العمة والخالة ، لا ما نحن
[١] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٧.