جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٧ - ومن توابعها تحريم بنت أخت الزوجة وبنت أخيها إلا برضا الزوجة
منه ، إذ آية التحليل آية الملك وآية التحريم آية النهي عن الجمع بين الأختين ، قال معمر بن يحيى بن بسام [١] : « سألت أبا جعفر عليهالسلام عما يروي الناس عن أمير المؤمنين عليهالسلام عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلا نفسه وولده ، فقلت : كيف يكون ذلك؟ قال : أحلتها آية وحرمتها اخرى ، فقلنا : هل إلا أن تكون إحداهما نسخت الأخرى أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ فقال : قد بين لهم إذ نهى نفسه وولده ، قلنا : ما منعه أن يبين ذلك للناس؟ قال : خشي أن لا يطاع ، ولو أن أمير المؤمنين عليهالسلام ثبتت قدماه أقام كتاب الله كله والحق كله » وكيف كان فلا إشكال في أصل الحكم.
ومن توابعها أيضا تحريم بنت أخت الزوجة وبنت أخيها إلا برضا الزوجة وحينئذ ف لو أذنت صح وإلا فلا ، بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع مستفيضا أو متواترا عليه كالنصوص [٢] فما عن الإسكافي والعماني من الجواز مطلقا بعد تسليم صحة ذلك عنهما لإطلاق قوله تعالى [٣] : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) وخبر علي بن جعفر [٤] « سألت أخي موسى عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها ، قال : لا بأس » المقيدين بغيرهما من النص [٥] والإجماع واضح الضعف ، كوضوح ضعف المحكي عن الصدوق من المنع مطلقا ، لإطلاق جملة من النصوص [٦] المقيد أيضا بما عرفت ، خصوصا بعد أن كان مذهب جميع العامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، بل لا يبعد عدم قدح خلافهما في الإجماع السابق لهما واللاحق ، فالمسألة حينئذ لا إشكال فيها.
نعم له إدخال العمة والخالة على بنت أخيها وأختها ولو كره المدخول
[١] الوسائل الباب ـ ٨ ـ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٨.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٣] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٢٤.
[٤] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١١.
[٥] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
[٦] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.