جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١ - وربما قيل بالتفصيل بين من كانت عبادته من الاعمال فالتزويج أفضل وبين من كانت عبادته تحصيل العلوم الدينية فهي أفضل
أفضل منه ، لأن كمال الإنسان العلم الذي هو الغرض الأصلي من خلقته ، قال الله تعالى [١] ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ ) والمراد بها كما في الحديث [٢] المعرفة ، وقال الله عز وجل [٣] ( اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ) مضافا إلى الآيات [٤] والمتواتر من الروايات [٥] الدالة على علوم مرتبة العلم وارتفاع شأنه بحيث لا تساويه فضيلة ، ولا تدانيه مرتبة ، حتى قرنت شهادة أولي العلم بشهادة الله وشهادة الملائكة [٦] وحصر الخشية التي هي أصل العبادة في العلماء [٧] وفضل مداد العلماء على دماء الشهداء [٨] ونوم العالم ليلة على عبادة سبعين سنة [٩] بل ورد « أن العلماء أحب الناس إلى الله » [١٠] و « إنهم ورثة الأنبياء وخلفاؤهم » [١١] و « إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به » [١٢] و « إن العالم
[١] سورة الذاريات : ٥١ ـ الآية ٥٦.
[٢] البحار ـ ج ٥ ص ٣١٢ ـ الطبع الحديث.
[٣] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ١٢.
[٤] سورة النساء : ٤ ـ الآية ١٦٢ وسورة الإسراء : ١٧ ـ الآية ١٠٧ وسورة سباء : ٣٤ ـ الآية ٦ وسورة المجادلة : ٥٨ ـ الآية ١١ وسورة آل عمران : ٣ ـ الآية ٧ و ١٨.
[٥] أصول الكافي ـ ج ١ ص ٣٢ والبحار ـ ج ٢ ص ١ المطبوعين حديثا.
[٦] سورة آل عمران : ٣ ـ الآية ١٨.
[٧] سورة فاطر : ٣٥ ـ الآية ٢٨.
[٨] البحار ـ ج ٢ ص ١٤ و ١٦ الطبع الحديث.
[٩] البحار ـ ج ٢ ص ٢٢ وفيه « يا على نوم العالم أفضل من ألف ركعة يصليها العابد » وفي ص ٢٥ « يا على نوم العالم أفضل من عبادة العابد » وفي ص ٢٣ « ساعة من عالم يتكئ على فراشه ينظر في علمه خير من عبادة العابد سبعين عاما ».
[١٠] البحار ـ ج ٢ ص ٢٥ الطبع الحديث وفيه : « عظم العلماء واعرف فضلهم فانى فضلتهم على جميع خلقي إلا النبيين والمرسلين. ».
[١١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب صفات القاضي ـ الحديث ٢ و ٥٠ من كتاب القضاء.
[١٢] أصول الكافي ـ ج ١ ص ٣٤.