جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨ - استحباب الزام النفس بانفاق شيء معلوم في كل يوم أو في كل أسبوع أو في كل شهر
يربيها لصاحبها كما يربي الرجل فصيله ، فيأتي بها يوم القيامة مثل أحد » [١] و « أنها تدفع ميتة السوء » [٢] و « تفك من لحى سبعمائة شيطان ، ولا شيء أثقل على الشيطان منها على المؤمن ، وتقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد » [٣] و « صدقة الليل تطفئ غضب الرب ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهون الحساب ، وصدقة النهار تنمي المال وتزيد في العمر » [٤] إلى غير ذلك ، بل لعل رجحان الصدقة في الجملة من الضروريات بل العقل مستقل في ثبوته.
ثم إن الظاهر عدم وجوب شيء في المال ابتداء غير الزكاة والخمس ، بل لا خلاف محقق أجده في غير الضغث بعد الضغث كما ستسمع الكلام فيه ، للأصل والعموم والسيرة القطعية التي هي أقوى من الإجماع ، بل يمكن دعوى الضرورة فيه ، خصوصا بعد ملاحظة ما ورد من النصوص [٥] في فرض الزكاة ، وأنه لو علم الله عدم سد حاجة الفقراء بها لافترض غيرها ، ونحوها مما سيمر عليك بعضها في تضاعيف المباحث.
نعم يستحب مؤكدا الإنفاق مما أنعم الله به عليه ، بل ينبغي أن يلزم نفسه بشيء معلوم على حسب وسعه وطاقته ينفقه في كل يوم أو في كل أسبوع أو في كل شهر ، قال الصادق عليهالسلام في خبر أبي بصير [٦] أو حسنه : « عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت : وما علينا في أموالنا غير الزكاة؟ فقال : سبحان الله أما تسمع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الصدقة ـ الحديث ٧ من كتاب الزكاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الصدقة ـ الحديث ٢ من كتاب الزكاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الصدقة ـ الحديث ١٢ من كتاب الزكاة مع الاختلاف.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الصدقة ـ الحديث ٢ من كتاب الزكاة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ـ الحديث ٣.