جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٢ - الفطرة من جميع الأقوات صاع عدا اللبن
إدريس ، وإن فهم منه في المختلف خلاف ذلك ، فلا خلاف حينئذ بينها وبين ما في النافع والبيان من اعتبار البلد فضلا عما في القواعد والتبصرة والدروس من التعبير بغالب القوت ، ضرورة كونه أولى بالرجوع الى قوت البلد ، بل في الخلاف الاستدلال على الشافعي بإجماع الفرقة على الرواية المروية [١] عن أبي الحسن العسكري عليهالسلام في تصنيف أهل الأمصار وما يخرجه أهل كل مصر وبلد ، وبذلك تتفق عبارات الأصحاب ، بل والنصوص بناء على كون المراد من قوله عليهالسلام [٢] « مما يغذون عيالاتهم » وقوله عليهالسلام [٣] « كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت » ما هو الغالب من اتفاق معظم البلد في القوت الغالب ، هذا ، وقد ظهر لك أن مراتب الندب ثلاثة : التمر ثم الزبيب ثم غالب القوت ، وما عن سلار من أن العبرة في الندب بعلو القيمة لم نجد له شاهدا سوى ما يومي اليه خبر الأنفع [٤] لكن ذلك خارج عن النزاع ، ضرورة كون المراد الاستحباب الخصوصي المنصوص دون ما يحصل بالمرجحات الخارجية ، فإن ذلك لا ضابطة له ، والله أعلم.
هذا كله في الجنس وأما القدر فـ ( الفطرة من جميع الأقوات المذكورة ) عدا اللبن صاع بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص [٥] يمكن دعوى تواترها فيه ، فما في صحيح الحلبي [٦] وصحيح الفضلاء [٧] من الاجتزاء بنصف صاع من حنطة أو شعير ، وصحيح آخر للحلبي [٨] نصف صاع من بر ، كصحيح عبد الله بن سنان [٩] وما في صحيح حماد وبريد ومحمد [١٠] المتقدم سابقا مطرح أو محمول على التقية
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب زكاة الفطرة ـ الحديث ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب زكاة الفطرة.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١١.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١٤.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١٢.
[٩] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب زكاة الفطرة ـ الحديث ١٢.
[١٠] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب زكاة الفطرة ـ الحديث ١٧.