جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٩ - عدم جواز إعطاء الزكاة المجهول الحال
في الصحيح [١] بما يقرب من هذا الاسناد عنهما أيضا كذلك ، قال : « قالا : الزكاة لأهل الولاية قد بين الله لكم موضعها في كتابه » بل في المروي [٢] عن قرب الاسناد عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى عليهالسلام « عن الزكاة هل هي لأهل الولاية؟ فقال : قد بين الله لكم ذلك في طائفة من الكتاب » ولعل المراد الإشارة إلى آية النهي [٣] عن موادة من حاد الله وما شابهها ، فيكون الكتاب دالا على المطلوب مضافا إلى السنة ، إلى غير ذلك من النصوص المروية في الكتب الأربعة وغيرها التي لا يسع المقام استقصاؤها ، بل هي أكثر من أن تستقصي ، خصوصا مع ملاحظة ما دل [٤] على إعادة المستبصر زكاته ، وجملة منها بإطلاقها أو عمومها تدل على المنع بالنسبة إلى باقي الفرق المخالفة وإن عدوا من الشيعة.
مضافا إلى ما ورد فيهم من النصوص بالخصوص ، كخبر يونس بن يعقوب [٥] « قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئا قال : لا تعطهم ، فإنهم كفار مشركون زنادقة » ومرسل ضريس [٦] عن الطيب يعني علي بن محمد وعن أبي جعفر عليهماالسلام « أنهما قالا : من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلوا وراءه » وغيرهما.
ولا يخفى عليك ظهور النصوص في شرطية الايمان لا أن عدمه مانع ، فمجهول الحال لا يعطي إلا أن يكون هناك طريق شرعي لإثبات إيمانه بدعواه أو كونه في سبيل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ١٥.
[٣] سورة المجادلة ـ الآية ٢٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٢ وهو مرسل الحسن بن العباس بن جريش الرازي.