جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٦ - اعتبار أن لا يكون المستحق ممن تجب نفقته على المالك
« خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والزوجة ، وذلك بأنهم عياله لازمون له » وقال عليهالسلام في خبر الشحام [١] في الزكاة : « يعطى منها الأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة ، ولا يعطى الجد والجدة » وقال عليهالسلام أيضا في خبر أبي خديجة [٢] عن الصادق عليهالسلام : « لا تعط الزكاة أحدا ممن تعول » وسأل إسحاق بن عمار [٣] الكاظم عليهالسلام في الموثق أو الصحيح ، فقال : « قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل على بعضهم فيأتيني أو ان الزكاة أفأعطيهم منها؟ قال يستحقون لها قلت : نعم ، قال : هم أفضل من غيرهم أعطهم ، قال : قلت : فمن الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليهم؟ فقال : أبوك وأمك قلت : أبي وأمي قال : الوالدان والولد » بل ظاهره المفروغية من ذلك عند الراوي ، وفي مرفوع العدة [٤] عن الصادق عليهالسلام المروي عن العلل ، قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة الوالدان والولد والمرأة والمملوك ، لأنه يجبر على النفقة عليهم ».
لكن ومع ذلك قال الأستاذ فيما حضرني من نسخة كشفه : إن الحكم فيما عدا الزوجة والمملوك بطريق الندب ، بل في نسخة أخرى الاقتصار على المملوك ، ولم أجد موافقا له على ذلك ، كما لم أجد له دليلا سوى الجمع بين النصوص المزبورة وبين مكاتبة عمران بن إسماعيل القمي [٥] إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام « إن لي ولدا رجلا ونساء أفيجوز أن أعطيهم من الزكاة شيئا؟ فكتب أن ذلك جائز لك » والمرسل عن محمد بن خرك [٦] قال : « سألت الصادق عليهالسلام أدفع عشر مالي إلى ولد ابني
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٦.
[٣] ذكر صدره في الوسائل في الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٢ وذيله في الباب ١٣ منها ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٤.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٤ لكن عن محمد بن جزك وهو الصحيح.