جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٠ - بيان ما يستحق به عدم الغنى
كثيرة إله أن يأخذ من الزكاة؟ فقال : يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل؟ قال : نعم ، قال : كم يفضل؟ قال : لا أدري ، قال : إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة » وخبره الآخر [١] قال : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ، قلت : فان صاحب السبعمائة يجب عليه الزكاة فقال : زكاته صدقة على عياله ، فلا يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفذها في أقل من سنة ، فهذا يأخذها ، ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة » وموثق سماعة [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف هذا؟ قال : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم تكفه فليف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه السنة » وذيل خبر عبد العزيز [٣] الآتي.
وهي وإن كان بعضها مطلقا شاملا لمن يكفيه رأس المال سنة ومن لا يكفيه لكن قد يستفاد من قوله عليهالسلام في خبر أبي بصير : « فلا يأخذها إلا أن يكون » إلى آخره اعتبار قصور رأس المال عن كفاية السنة ، وكذا موثق سماعة ، نعم إطلاقها بالنسبة إلى ثمن الضيعة لا معارض له ، فلو فرض أن نماءها لا يكفيه لسنته حل له أن يأخذ الزكاة وإن كان ثمنها لو باعها يكفيه سنين ، مع أنه لا يخلو من إشكال في بعض
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٢ وفي ذيله « ما يكفيه إن شاء الله ».
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٣.